اسئلة عن الماسونية

هل الماسونية دين أوحزب؟

 الشرق الاكبر اللبناني مؤسسة لبنانية شرعية تعمل تحت ميثاق الجمهورية وتلتزم بجميع القوانين اللبنانية. الماسونية يجسدها الشرق الاكبر اللبناني والمجلس السامي للدرجة 33 واللذان هما الوجه النقيض للبدع وللجمعيات الزائفة. يعمل الشرق الاكبر اللبناني والمجلس السامي بحسب قوانين ومبادئ ديمقراطية وبنّائة. تؤمن الماسونية امكانية الانتساب الى صفوفها لكل مؤهل، كما لا تعترض أوتعارض على احد المنتسبين الحرية المطلقة في الاستقالة والانسحاب من صفوفها.  يسعى الشرق الاكبر اللبناني والمجلس السامي وبأعلى المعايير في تأمين اطار الحرية الفكرية والتعبيرية المطلقة لأعضائهم.

 يتفرد الشرق الاكبر اللبناني، وبحسب القوانين اللبنانية وقوانين السلطات الماسونية العالمية والاعراف المتوارثة، كسلطات ماسونية لبنانية وحيدة وفريدة لها الحق في تكريس وقبول الاخوة في الدرجات الرمزية الثلاث الأولى.

كما يتفرد المجلس السامي، كسلطة ماسونية عليا، ووحده، بالقيام بالاعمال الماسونية التي تلي الدرجات الاساسية الرمزية الثلاث الاولى.

 لا يوجد في الماسونية زعماء كزعماء بعض الطوائف والاحزاب الدكتاتورية مطلَقي الصلاحية ومعصومين وملهمين من الغيب أومن رحم الشعوب. المسؤولون في الماسونية يحتلون مراكز خدماتية تكليفية محضاَ تبتعد كل البعد عن المباغي الآنية التشريفية. ادارة الماسونية تخضع للزومات وقوانين ديمقراطية، تؤمن بمداورة السلطات وذلك بحسب المقدرة والكفاءآت من خلال انتخابات دورية. فمن هذا المنظار تتميزالماسونية عن كل جمعية انسانية ذات اهداف شخصانية ومصلحية آنية ورخيصة.

 هل الماسونية جمعية سرية؟

 الماسونية ليست بجمعية سرية بل هي مؤسسة انسانية متحفظة تضمن لاعضائها الذين يرغبون بعدم الاشهار بانتمائهم اليها بان يأمنوا هذا الحق. حق اعتبرته الماسونية من الحقوق الشخصية وذلك منذ مئات السنين، وفي الحاضر اصبح هذا الحق من ضمن شرعة حقوق الانسان ومن الحقوق الانسانية الاولية المطالب بها والتي تقضي بعدم التمييز بحسب المعتقد اوالدين الذي يتبعه الانسان وباعتبار هذا الخيار والحق، حقاَ وخياراَ شخصيّاَ.

 لا يخفى على الباحث في التاريخ الحديث والقديم الاضطهادات التي تعرض لها كل من لم يخضع أولم يداهن السلطات الدينية اوالسياسية الحاكمة المستأثرة في أي بقعة من بقاع الارض. إن حق التحفظ والاحتفاظ بخصوصية المعتقد والدين أوباي خصوصية شخصية هوحق انساني محض.

 اما من جهة الاحتفاظ باسرار كونية لا تُتَلقى الا من خلال التكريس فهذا وهم راود اعداء الماسونية لقرون، الذين ارسلوا مندسين ودخلاء، تلبّسوا بلباس الصدق والاخلاص والشهامة مقدمين اعلائهم القيم الانسانية للدخول الى محافل الماسونية. هناك الكثيرمن هؤلاء من اعداء الفكر الحر وكتبهم موجودة في أي مكتبة عامة ويمكن الاضطلاع عليها.، كما يمكن معرفة الطقوس المتبعة من خلال هذه الكتب. حتى ان بعض الاخوة الماسون الصادقين والمعروفين بمناقبيتهم سهّلوا مهمة هؤلاء بنشر كل ما يمكن نشره وطباعته.

 السر الكبير هوالسر الدفين في قلب ووجدان وفكر وحرية كل بناء حر مكرّس في محفل شرعي ويعترف به اخوته كبناء حر. يتبين للباحث الفطن أن الاسرار كثيرة في الماسونية وهي مكنونة في سرائر قلوب الاخوة على تعددهم ومفاتيحها في يد كل فكر حر وادواتها الصدق والشفافية…

 ماعلاقة الماسونية بالسلطات السياسية؟

 منذ ان ظهرت الكتابات الماسونية الى العلن في اواخر القرن السابع عشر الى يومنا هذا، ونستطيع ان نعود الى القرن الرابع عشر مع وثيقة ريجيوس (Le Regius 1390)  الخطاب الماسوني هوهو واحد. الايمان بالديمقراطية، نبذ العنصرية على انواعها العرقية، الدينية، الفكرية، الاجتماعية الخ. والايمان باحقية الانسان في تدبير اموره الحياتية كلها بحرية مطلقة دون الخضوع لرغبات ومصالح عائدة لافراد كانوا اوجماعات. كما امتنعت الماسونية عن الولوج في قضايا الدين تاركة الحرية لكل فرد بحرية معتقده، كذلك امتنعت عن كل حراك سياسي ظاهر اوباطن.

 تفرّق الماسونية ما بين النشاطات الاجتماعية والتنويرية ومابين النشاطات السياسية التي تبغي السلطة والنفوذ.

 تمتنع السلطات الماسونية عن دعم أي حزب اوسلطة. تاركة هذا الخيار الذي تعتبره شخصياَ لكل فرد من افرادها، كما انها لا تسأل عن انتماء افرادها السياسي ولا الحزبي.

 كل ما يحكى عن علاقات للماسونية بالسلطات السياسية هوهراء، هناك ماسون ناشطين اومستقيلين يعملون في مجال السياسة، تعتبر السلطات الماسونية هذا من حقوقهم الشخصية.

 كما ينفر من كل مجتمع افراد يسوؤن الى انتمائاتهم عامة، كذلك وجد في التاريخ القديم والحديث افراد من عشيرة الماسون اساؤا الى مبادئهم الماسونية إن كان بالسياسة اوالاجتماع والماسونية بريئة منهم كل البراء.

 كيف نفهم عمل الماسونية مما سبق؟ 

 هناك معايير من وضعها نصب عينيه وضحت له الصورة كاملة…

  1. لا تلزم السلطات الماسونية افرادها باي اعتقاد ديني أو مبدأ سياسي، مرتكنة على حرية التفكير والاختيار.
  2.  تمنتع الماسونية من الخوض في الجدالات الدينية على الرغم من احقية اصولها.
  3. تمتنع الماسونية عن كل عمل سياسي.
  4.  تترك الماسونية لافرادها حرية الانتماء في جميع مجالات المجتمع على ان يكون هذا محفزاَ للتبادل والغنى وليس سبباَ في التفرقة والتحزب.
  5.  تشدد الماسونية على الفكر الحر المسؤل الذي لا يسعى لالزام الأخرين بل الذي يعمد على اغناء الشخص نفسه والاخرين من خلال التجارب الشخصية والجماعية.
  6. تعمل الماسونية على اختبار جميع الافكار التي تطرح في المجتمع لاستخلاص الافضل ولا تتردد في تبني أي فكر خلاق جديد مفيد ومطوّر للمجتمع
  7. لا تترد الماسونية في رد أي فكر اعتمدته وتبين نقصانه.
  8. الماسونية حركة تقدمية، علمية، اجتماعية وفلسفية تهدف الى تطوير الفرد والمجتمع.

معتمدة على تاريخها وخبرتها على مدى قرون تسعى الماسونية وفي بداية كل يوم الى تجديد قواها الفاعلة، من خلال صدقها، اخوتها والتزامها بمبادئها السامية.